العلامة الحلي

265

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فالعبد خمسة ، والشيء خمسة ، فيصحّ العفو في خمس كلّ واحد منهما ، وسلّم صاحب العبد الباقي أربعة أخماسه للبيع ، وهي ضعف الخمسين اللّذين نفذ العفو فيهما . وإن اختار الفداء وقلنا : الفداء بالدية ، فدى باقي عبده - وهو عبد إلّا شيئا - بضعفه ، وهو عبدان إلّا شيئين ، وذلك يعدل أربعة أشياء ، فبعد الجبر عبدان يعدلان ستّة أشياء ، فنقلب الاسم ونقول : العبد ستّة ، والشيء اثنان ، وهما ثلث الستّة ، فيصحّ العفو في ثلث كلّ واحد منهما ، ويفدي سيّد الباقي ثلثيه بضعفهما ، وهو أربعة أمثال ضعف ما صحّ العفو فيه . مسألة 460 : لو قتل عبد حرّين خطأ ، تعلّقت برقبته الديتان ، فإن اختار سيّده التسليم بيع ، ووزّع الثمن عليهما ، وإن اختار الفداء ، وقلنا : الفداء بالقيمة ، وزّعت القيمة ، وإن قلنا : الفداء بالدية ، فداه بالديتين . فإن عفا أحدهما في مرضه ، قال ابن سريج من الشافعيّة : إنّه يدفع إلى ورثة العافي ثلثا نصفه ، وإلى ورثة الذي لم يعف تمام النصف ، فإنّ حقّ كلّ واحد متعلّق بنصف ثمنه ، فينفذ عفو العافي في ثلث محلّ حقّه « 1 » . قال بعضهم : هذا غير مستقيم على أصل الشافعي ، بل الديتان معا متعلّقتان بجميع الفداء « 2 » ، فإذا عفا أحدهما سقط ثلث الدية ، فورثته وورثة الآخر يتضاربون ؛ هؤلاء بثلثي دية مورّثهم ، وهؤلاء بتمام دية مورّثهم « 3 » .

--> ( 1 ) نهاية المطلب 10 : 501 - 502 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 236 ، روضة الطالبين 5 : 255 . ( 2 ) في المصادر : « العبد » بدل « الفداء » . ( 3 ) نهاية المطلب 10 : 502 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 236 ، روضة الطالبين 5 : 255 .